جلال الدين الرومي
113
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
755 - ويقول : يا للعجب ، إن هناك صيادا أمامي وآخر خلفي ، حتى أصرف النظر عن هذه اللقمة خوفا منهما . - فانظر أنت إذن إلى قصة الفجار ، وانظر أمامك موت الرفيق والجار . - فقد أهلكهم بلا وسيلة أو آلة ، " فالموت " قرينك على كل حال . - لقد عذب الحق ولا يد هناك ولا مقامع ، فاعلم إذن أن الحق حكم ولا آلة - وذلك الذي كان يقول : إذا كان الحق موجودا فأين هو ؟ فإنه يقر في العذاب أنه هو . 760 - وذلك الذي كان يقول : إن هذا بعيد وعجيب ، يذرف الدمع ويقول : يا قريب . - وعندما رأيت أن الفرار من الشبكة واجب ولازم ، كانت شبكتك قد التصقت بجناحك . - فلأقتلع أنا أوتاد هذه الشبكة المنحوسة ، ومن أجل شهوة لا أمرر فمي . - لقد أعطيتك هذا الجواب بما يناسب عقلك ، فافهمه ، ولا تنصرف عن البحث والتقصي . - واقطع هذا الحبل الذي هو الحرص والحسد ، وتذكر فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ « 1 »
--> ( 1 ) ج / 11 - 273 : - وانظر إلى أحوال فرعون وثمود ، وقوم لوط وقوم صالح وقوم ثمود . - وانظر إلى حال النمرود الظلوم ، وألق نظرة على مآل قوم نوح . - وتأمل في قصة شداد وعاد ، وانظر إلى حسرتهم يوم التناد - حتى تعلم أن الحق سميع وعليم ، لا خوف لديه ولا بأس ولا خشية .